مخطوطة لل كليلة ودمنة
Download مخطوطة لل كليلة ودمنة video
يحتفظ مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في المكتبة وفي قسم المخطوطات بمجموعة طيبة من الكتب النادرة والمخطوطات التي كانت ضمن المكتبة الخاصة للملك فيصل رحمه الله، وكانت تلك المكتبة تحتل مكاناً مناسباً في قصره رحمه الله، ومن ابرز ما كانت تضمه نسخة من كليلة ودمنة تعد ثاني أقدم نسخة معروفة من النسخ المزيّنة بالرسوم والصور من كليلة ودمنة فهي مكتوبة سنة 747هـ ولا يسبقها في تاريخ النسخ الا نسخة باريس التي تعود الى القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي)، وتقع نسخة الملك فيصل في 156 ورقة، وتحتوي على 96 منمنمة، وهي من النماذج المعبرة عن نمط المدرسة المملوكية في التصوير وهى لا تخرج عن نمط نسخة باريس التي تمثل المدرسة العراقية.
وعند البحث في شكلها العام نجدها مكتوبة بخط نسخي متقن مضبوطة بالشكل، ويبلغ متوسط أسطر كل صفحة 15 سطراً،
وتوجد بها شروح على هوامش بعض الصفحات .. أما الرسوم والتصاوير فجاءت متقنة استخدمت فيها الألوان ببراعة، كما أن كل لوحة تعبر تعبيراً مباشراً عن مسار إحدى الحكايات،
والملاحظ أن الرسوم أو الصور التي احتوت عليها هذه النسخة تَرِدُ في سياق النص دون تحديد مكان بعينه، ويسبق أغلبها عنوان شارح لمضمون اللوحة من مثل (صورة دمنة يحدث الثور)، و(صورة الرجل يحفر الكنـز والرجال ينقلونه) .. وهكذا.
وبتحليل إحدى اللوحات وهي (صورة الرجل يحفر الكنز والرجال ينقلونه) نجد حركية في تصوير الشخوص تقترب من الواقعية في إبراز نقلات الأرجل وحركات الأيدي ، وتعابير الوجه ، كما أن الصورة تبرز اختلاف الشخوص المرسومة في ألبستها ، وأضفت الألوان المستخدمة قوة في تمازج وتناغم أركان الصورة.
ومن الصور الطريفة تلك التي تعبر عن حوار بين إنسان وطائر ، وهي تظهر رجلاً ممتطياً ظهر جواد وهو يشير بيده إلى الطائر الذي يظهر مصغياً إليه، أما الجواد فهو في وضع متحرك ومِن خلفه نبتة وكذا أمامه.
ولوحة أخرى تمثل حواراً بين دمنة والثور ،ويبدو دمنة فيها على مرتفع وهو يتوجه بحديثه إلى الثور الذي يبدو في حالة إصغاء تام وخنوع، ورُسم الثور بلون أحمر وقرنين مذهّبين وفي عنقه مقود باللون الذهبي .
ومن الصور الأخرى ( صورة الأسد قد أفترس الحمار ) وقد برع الرسام في تصوير الحديث ببراعة واتقان فأظهر الأسد وقد شرع في نهش جسد الحمار من (الخلف) ويظهر الحمار وقد أدار رأسه إلى الخلف في خوف وفزع وفي أعلى الصورة أبن أوى مترقبا فرصته في الأكل.
ومن الصور الأخر (صورة الأسد والذئب والغراب قد وثبوا على الجمل) وهى الصورة التي عالجها الفنان في نسخة جامعة مجيل بطريقة أخرى ،وبالمقارنة نجد أن الصورة في نسخة الملك فيصل أكثر براعة واتقاناً في تصوير الحدث.
ولوحة أخرى تمثل ( صورة القرد في الشجرة والغيلم في البحر يتحدثان ) ويبرز في الصورة الأهتمام بالعنصر النباتي حيث يقف القرد على فرع شجرة كبيرة يتحدث إلى الغيلم، الذى يبرز رأسه من داخل الماء .
0 comments:
Post a Comment